فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458215 من 466147

قوله: {إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} : صفةٌ ل"طعامٌ"دَخَلَ الحصرُ على الصفةِ ، كقولك:"ليس عندي رجلٌ إلاَّ من بني تميمٍ"والمرادُ بالحميم الصديقُ ، فعلى هذا الصفةُ مختصَّةٌ بالطعامِ أي: ليس له صديق ينفعُه ولا طعامٌ إلاَّ مِنْ كذا . وقيل: التقديرُ: ليس له حميمٌ إلاَّ مِنْ غِسْلين ولا طعامٌ ، قاله أبو البقاء ، فجعل"مِنْ غِسْلين"صفةً للحميم ، كأنَّه أرادَ به الشيءَ الذي يُحَمُّ به البدنُ مِن صديدِ النارِ . ثم قال:"وقيل: من الطعامِ والشرابِ ؛ لأنَّ الجميعَ يُطْعَمُ بدليله قولِه: {وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ} [البقرة: 249] فعلى هذا يكونُ {إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} صفةً ل"حميم"ول"طعام"، والمرادُ بالحَميم ما يُشْرَبُ . والظاهرُ أنَّ خبرَ"ليس " هو قوله:"مِنْ غِسْلين"إذا أُرِيد بالحميم ما يُشْرَبُ أي: ليس له شرابٌ ولا طعامٌ إلاَّ غِسْليناً . أمَّا إذا أُريد بالحميمِ الصديقُ فلا يتأتَّى ذلك . وعلى هذا الذي ذكَرْتُه فيُسْألُ عمَّا يُعَلَّقُ به الجارُّ والظرفان؟ والجوابُ: أنها تتعلَّقُ بما تعلَّقَ به الخبرُ ، أو يُجْعَلُ " له"أو"ههنا"حالاً مِنْ"حميم"، ويتعلَّقُ"اليوم"بما تَعَلَّق به الحالُ . ولا يجوزُ أَنْ يكونَ"اليومَ"حالاً مِنْ"حميم"، و"له"و"ههنا"متعلِّقان بما تعلَّق به الحالُ ؛ لأنه ظرفُ زمانٍ ، وصاحبُ الحالِ جثةٌ . وهذا الموضِعُ موضِعٌ حَسَنٌ مفيدٌ فتأمّلْه ."

والغِسْلِين: فِعْلِيْن مِن الغُسالةِ ، فنونُه وياؤُه زائدتان . قال أهلُ اللغة: هو ما يَجْري من الجِراح إذا غُسِلَتْ . وفي التفسير: هو صَديدُ أهلِ النار . وقيل: شجرٌ يأكلونه .

لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت