فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458196 من 466147

فَلا أُقْسِمُ: قال مقاتل: سبب ذلك أن الوليد بن المغيرة قال: إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل: شاعر، وقال عقبة: كاهن، فقال الله عز وجل:

فَلا أُقْسِمُ .. أي أقسم.

المناسبة:

بعد الإخبار عن إمكان القيامة ووقوعها، وبيان أحوال السعداء والأشقياء فيها، ختم الكلام بتعظيم القرآن وإثبات كونه كلام الله تعالى المنزّل على قلب رسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم.

التفسير والبيان:

فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ، إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ أي أقسم لخلقي بما تشاهدون من المخلوقات الدالة على كمالي في أسمائي وصفاتي، وبما غاب عنكم من المغيبات، أو أقسم بالأشياء كلها ما يبصر منها وما لا يبصر أن القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله على عبده ورسوله الذي اصطفاه لتبليغ الرسالة وأداء الأمانة، وإنه لتلاوة رسول كريم، وقول يبلّغه رسول كريم، مؤدى عن الله بطريق الرسالة.

وإنما أضافه إلى الرسول على معنى التبليغ لأن الرسول من شأنه أن يبلّغ عن المرسل. وفي ذكر «الرسول» إشارة إلى أن هذا القرآن ليس قوله من تلقاء نفسه، وإنما هو قوله المؤدى عن الله بطريق الرسالة. وفي وصفه بالكرم إشارة إلى أمانته، وأنه ليس ممن يغير الرسالة طمعا في أغراض الدنيا الخسيسة.

والأكثرون على أن الرسول الكريم هنا هو محمد صلّى الله عليه وسلّم لأنه ذكر بعده أنه

ليس بقول شاعر ولا كاهن، والقوم ما كانوا يصفون جبرائيل بالشعر والكهانة، وإنما يصفون محمدا صلّى الله عليه وسلّم.

وأما في سورة التكوير فالأكثرون على أنه جبرائيل عليه السلام، لأن الأوصاف التي بعده تناسبه، كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت