{وهم من كل حدب ينسلون} [الأنبياء: 96] ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذه النغفة ، فتدخل في أسماعهم ومناخرهم ، فيموتون منها ، فتنتن الأرض منهم ، فيجأر أهل الأرض إلى الله فيرسل الله ماء فيطهرها منهم ثم يبعث ريحاً فيها زمهرير باردة فلا تدع على وجه الأرض [7] إلا كفئت بتلك الريح ثم تقوم الساعة على شرار الناس ، ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض فينفخ فيه ، فلا يبقى خلق الله في السماوات والأرض إلا مات إلا من شاء ربك ، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون ، فليس من ابن آدم خلق إلا وفي الأرض منه شيء ثم يرسل الله ماء من تحت العرش منياً كمني الرجال ، فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى ، ثم قرأ عبد الله {الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور} [الروم: 48] ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه ، فتنطلق كل نفس إلى جسدها حتى تدخل فيه ، فيقومون فيجيئون مجيئة رجل واحد قياماً لرب العالمين ، ثم يتمثل الله للخلق فيلقاهم ، فليس أحد من الخلق يعبد من دون الله شيئاً إلا هو متبع له يتبعه ، فيلقى اليهود فيقول: ما تعبدون؟ فيقولون: نعبد عزيراً ، فيقول: هل يسركم الماء؟ قالوا: نعم ، فيريهم جهنم كهيئة السراب ، ثم قرأ عبد الله {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضاً} [الكهف: 100] ثم يلقى النصارى فيقولون ما كنتم تعبدون؟ قالوا: المسيح فيقول: هل يسركم الماء؟ قالوا: نعم ، فيريهم جهنم كهيئة السراب ، وكذلك كل من يعبد من دون الله شيئاً ، ثم قرأ عبد الله {وقفوهم إنهم مسؤولون} [الصافات: 24] حتى يمر المسلمون فيلقاهم فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله ، ولا نشرك به شيئاً ، فينتهرهم مرة أو مرتين من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله ، ولا نشرك به شيئاً ، فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: سبحان الله إذا تعرف