فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458169 من 466147

قال الزمخشري: والمعنى: ولو ادعى مدعٍ علينا شيئًا لم نقله .. لقتلناه صبرًا كما تفعل الملوك بمن يتكذب عليهم معالجة بالسخط والانتقام، فصور قتل الصبر بصورته ليكون أهول، وهو أن يؤخذ بيده وتضرب رقبته.

ومعنى الآية: أي ولو افترى محمد علينا بعض الأقوال الباطلة، ونسبها إلينا .. لعاجلناه بالعقوبة وانتقمنا منه أشد الانتقام، والأخذ باليمين يكون عند ضرب الرقبة وإزهاق الروح، وقد جرى ذكر هذا على التمثيل بما يفعله الملوك بمن يتكذب عليهم، فإنهم لا يمهلونه بل يضربون رقبته على الفور، {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} ، وهو عرق غليظ تصادفه شفرة الناحر، والمراد أنه لو كذب علينا .. لأزهقنا روحه .. فكان كمن قطع وتينه.

47 - {فَمَا مِنْكُمْ} أيها الناس {مِّنْ أَحَدٍ عنهُ} ؛ أي: عن القتل أو عن المقتول، وهو متعلق بقوله: {حَاجِزِينَ} ؛ أي: دافعين. فهو وصف لأحد، فإنه عام لوقوعه في سياق النفي، إذ هو في معنى الجماعة، فيقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث كما جاء في قوله: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} ، وقوله: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} . فـ {مِنْ أَحَدٍ} في محل الرفع بالابتداء، و {مِنْ} زائدة لتأكيد النفي، و {مِنْكُمْ} خبره، و {حَاجِزِينَ} صفة لـ {أَحَدٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت