فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458161 من 466147

39 - {و} بـ {مَا لَا تُبْصِرُونَ} ؛ أي: بما لا تشاهدونه من المغيبات. ردّ لكلام المشركين، كأنّه قال: ليس الأمر كما تقولونه من كون القرآن شعرًا أو كهانة، فأقسم إنه لقول رسول كريم ... إلخ. {فَلَا} زائدة. قال قتادة: أقسم بالأشياء كلها ما يبصر منها وما لا يبصر، فيدخل في هذا جميع المخلوقات. وقيل: إنّ {لا} ليست زائدة بل هي لنفي القسم؛ أي: لا أحتاج إلى قسم لوضوح الحق في ذلك. والأول أولى. وقال بعضهم: الكلام جملتان، و {لا} نافية لمحذوت والتقدير: وما قاله المكذبون فلا يصح إذ هو قول باطل ثمّ قال: أقسم بما تبصرون، وما لا تبصرون. يعني: بما ترون وتشاهدون وبما لا ترون وما لا تشاهدون أقسم بالأشياء كلها، فيدخل فيه جميع المكوّنات والموجودات. وقيك: أقسم بالدنيا والآخرة، وقيل: بما تبصرون يعني: على ظهر الأرض وما لا تبصرون؛ أي: ما في بطنها. وقيل: بما تبصرون يعني: الأجسام وما لا تبصرون يعني: الأرواح. وقيل: بما تبصرون يعني: الإنس وما لا تبصرون يعني: الملائكة والجنّ. وقيل: بما تبصرون من النعم الظاهرة وما لا تبصرون من النعم الباطنة. وقيل: بما تبصرون هو ما أظهره الله لملائكته من مكنون غيبه من الملكوت واللوح، والقلم وجميع خلقه وما لا تبصرون هو ما استأثر الله بعلمه فلم يطلع عليه أحدًا من خلقه. والإقسام بغير الله إنّما نهي عنه في حقّنا، وأما هو تعالى فيقسم بما شاء على ما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت