وقيل للأرض المغطاة بالشجر والزرع جنة ، ثم نقلت الجنة إلى المصطلح الإسلامي في جنة الآخرة. وهو الاستعمال الغالب للفظ جنة وجنات في القرآن الكريم - نحو مائة وعشرين مرة - على أنها جاءت بدلالتها الأولى على الجنة المعروفة في الدنيا ، مفردة في تسع آيات ، ومثناة في خمس آيات ، واثنتى عشرة مرة بصيغة الجمع ، لجنات الدنيا.
والسياق هو الذي يحتكم في تحديد هذه الدلالة.
والصرم: القطع ، ومنه حصد الزرع وجني الثمر ، ثم أخذ دلالته المجازية على
الهجر. والصريم: المقطوع ، والمحصود. ونقلوا أنه الرماد الأسود بلغة خزيمة ، ورملة معروفة في اليمن.
والإصباح: الدخول في وقت الصبح أول النهار.والاستثناء معروف .... وظاهر السياق في الآية ، على أن أصحاب الجنة أقسموا ليحصدن زرع جنتهم ويقطفن كل ثمارها ، ولا يبقون منها شيئاً. لكن من المفسرين من تأولوه في الآية بأن أصحاب الجنة لو يقولوا: {إِنْ شَاءَ اللَّهُ} حين أقسموا ليصرمنها مصبحين.
وظاهر النص ، أن خطيئتهم التي أخذوا بها ، هي التصميم على صرم جنتهم خفية ، والاستئثار بكل خيرها لا يؤدون حق مسكين فيه.
والتخافت: أن يتحدث بعضهم إلى بعض في خفوت ، قصداً إلى الحيلولة دون سماع أحد لما يتخافتون به.
والحرد: المنع ، من حردت السنة إذا منعت خيرها ، وحاردت الناقة إذا منعت درها. لحظ فيه أن ذلك لا يكون إلا عن نفور ، فجاءت دلالة الحرد على النفور.
والتلاوم: من صيغ المفاعلة ، وذلك بأن يلوم بعضهم بعضاً.
والعربية تستعمل الأوسط والوسط في معنى العدل ، ملحوظاً فيه أنه توازن بين طرفين متباعدين.
والتسبيح ذكر الله ، ونفهمه في آية القلم: {لَوْلَا تُسَبِّحُونَ} بمعنى: لولا تذكرون الله فتؤدوا حقه وتشكروا له نعمته.