فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456162 من 466147

والطغيان: تجاوز الحد ، وأصل استعماله في طغيان الماء ، ثم نقل بهذا الملحظ إلى دلالته على الجبروت وتجاوز الحد ، على ما سبق تدبره في تفسير آية النازعات خطاباً لموسى عليه السلام: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} بالجزء الأول من هذا الكتاب.

وتسوع مفسرون في تفصيل قصة أصحاب الجنة المذكورين في سورة القلم ، وخلاصتها أن هذه الجنة كانت لرجل صالح ، حدودا قومه وبلده فقيل إنه من أهل اليمن ، من صوران صنعاء ، وقيل من أهل الحبشة ، وقيل من أهل الكتاب.

كما حددوا زمنه فقالوا: إنه كان بعد رفع عيسى عليه السلام! وقد كان حصاد جنته وثمرها قوت سنته ، ويتصدق بالباقي على المحتاجين ، ويترا ما يخطئه المنجل من حصاد ، وما يخطئه المنجل منة حصاد ، وما يخطئه القطاف من العنب ، وما يبقى تحت التخل. وكان بنوه يضيقون بذلك ويحاولون حمله على بما يملك. . فلما مات قالوا: إن فعلنا ما كان أبونا يفعل ، ضاق علينا الأمر عيال. وأقسموا فيما بينهم ، حين آن الحصاد ، أن يتسللوا إلى جنتهم ليجنوا ثمرها وأكلها لا يبقون منه شيئاً لمحتاج ، وفيما هم نائمون ، طاف طائف - قيل في رواية إنه الشيطان ، وفي أخرى إنه جبريل - اقتلع الشجر ومضى فطاف به حول البيت العتيق تبركاً ، ثم وضعه حيث الطائف ، وليس في أرض الحجاز بلدة غيرها فيها الماء والشجر وترك الجنة صريماً جرداء خلاء.

فلما أصبحوا ، تنادوا ليغدوا على حرثهم ، وانطلقوا إلى جنتهم يتخافتون: ألا يدخلنها اليوم عليكم مسكين. فما إن رأوها حصيداً قفزاً ، رشدهم وأدركوا أنهم ضالون. ولما ذكرهم أوسطهم بما تهاونوا به حين نسيان الله والتفريط في حق نعمته ، أقبل بعضهميلوم بعضاً ، وتضرعوا لهم ما كان من طغيانهم وظلمهم: {عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت