{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) }
المفردات:
(هَاؤُمْ) : خذوا.
(قُطُوفُهَا) : جمع قِطف، وهو ما يجتنى من الثمر.
(بِمَا أَسْلَفْتُمْ) : بما قدمتم من الأَعمال الصالحة في الدنيا.
(الْقَاضِيَةَ) : القاطعة لأَمري ولم أُبعث بعدها.
(هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ) : بطلت حجتي التي كنت أَحتج بها في الدنيا، وقيل غير ذلك.
التفسير
19 - {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) } :
هذا توضيح وتبيين لما سبق إِجماله في قوله (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ) إِذ بالعرض تظهر أَحوال المؤمنين وغيرهم، فأَما الفريق المؤمن الذي يأخذ كتابه بيمينه فيعلم - آنئذ -
أَنه من الناجين الفائزين بالنعيم، لأَن اليمين عند العرب من دلائل الفرح، والمراد بالكتاب هنا: ما كتبته الملائكة وسطرته على العبد من الأَعمال خيرها وشرها، أَي فيقول كل واحد من هؤُلاءِ السعداءِ لغيره أَو لأَهل قرابته - سرورا بنجاته: (هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ) أَي: خذوا كتابي هذا فاقرءُوه حتى ينالكم ما نالني من السرور والفرح؛ ليكمل أُنسي ويزداد ابتهاجي وحبوري.
20 - {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) } :