(إِلَّا إِبْلِيسَ) استثناء متصل، لأنه كان جنياً واحداً بين أظهر الألوف من الملائكة مغموراً بهم، فغلبوا عليه في قوله: (فَسَجَدُوا) ، ثم استثنى منهم استثناء واحد منهم. ويجوز أن يجعل منقطعاً.
اسجدوا"بالضم في غاية الضعف؛ لأن حركة ألف الوصل غير لازمة فكيف تحذف لها حركة إعراب مستحقة لإعراب! وإتباع ضم الجيم إنما يجوز في الساكن نحو"قالت اخرج" [يوسف: 31] ولا تقول: للرجل اخرج فإنه لا يجوزه أحد، لكن لعل عجوزاً رأت بناتها مع رجل فقالت: أفي السوتنتنه؟ تريد: أفي السوءة أنتنه. ولا يحسن حمل القرآن على مثل هذا التعسف."
وروى أبو الحسن الفارسي عن أبي بكر بن مهران: أن التاء عند أبي جعفر بين الضم والكسر، استثقل الخروج من الكسر إلى ضمات"اسجدوا"أي: الجيم والدال والهمزة في التقدير، بخلاف نون"للإنسان اكفر"فإنه قد تسكن هاء التأنيث على كل حال كقولهم: