سَبْعَ سَماواتٍ إما منصوب على البدل من الهاء والنون في فَسَوَّاهُنَّ أو منصوب على أنه مفعول «سوّى» على تقدير: فسوّى منهن سبع سماوات، فحذف حرف الجر، فصار فَسَوَّاهُنَّ مثل قوله: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ [الأعراف 7/ 155] أي من قومه، ثم حذف حرف الجر، فاتصل الفعل: فَسَوَّاهُنَّ بما بعده، فنصبه، وأعاد الضمير بلفظ الجمع على السماء. وقال الزمخشري: الوجه العربي أن ضمير فَسَوَّاهُنَّ مبهم. وكلمة ثُمَّ اسْتَوى لا للتراخي في الوقت هنا، وإنما لبيان ما بين الخلقين من التفاوت، وفضل خلق السموات على خلق الأرض. وإنما كان العطف الأول بالفاء، والبواقي بثم، لأن الإحياء الأول قد تعقب الموت بلا تراخ، وأما الموت فقد تراخى عن الحياة، وعن الحياة الثانية.
البلاغة:
كَيْفَ تَكْفُرُونَ التفات من كلام الغيبة إلى الحضور للتوبيخ والتقريع.
عَلِيمٌ من صيغ المبالغة التي وصف تعالى نفسه بها، مثل: عالم وعلام، ومعناه: الواسع العلم الذي أحاط علمه بجميع الأشياء. ولا يجوز وصف الله تعالى بعلّامة، التي أدخل العرب عليها الهاء للمبالغة. فَسَوَّاهُنَّ أتمّ خلقهن مستويات، لا تشقق فيهن ولا عوج، فمعنى تسويتهن:
تعديل خلقهن وتقويمه وإخلاؤه من العوج والفطور، أو إتمام خلقهن. ثُمَّ اسْتَوى الاستواء في اللغة: الارتفاع والعلو على الشيء. بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ بأحوالهن إجمالا وتفصيلا، بعد أن خلق
السموات خلقا مستويا محكما من غير تفاوت، وخلق ما في الأرض على حسب حاجات أهلها ومنافعهم ومصالحهم.
المفردات اللغوية:
كَيْفَ تَكْفُرُونَ يا أهل مكة، مثله في قولك: «أتكفرون بالله ومعكم ما يصرف عن الكفر، ويدعو إلى الإيمان؟» والاستفهام للإنكار والتعجب من كفرهم مع قيام البرهان أو للتوبيخ.
كُنْتُمْ أَمْواتاً نطفا في الأصلاب. فَأَحْياكُمْ في الأرحام والدنيا، بنفخ الروح فيكم.