فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28768 من 466147

وأن تكون التَّمِيْمِيّة، فلا تعمل شيئاً، فيكون"هم"مبتدأ، و"بمؤمنين"الخبر، و"الباء"زائدة أيضاً.

وزعم أبو علي الفَارِسِيّ، وتبعه الزمخشري أن"الباء"لا تزاد فِي خبرها إلاّ إذا كانت عاملة، وهذا مردود بقول الفَرَزْدَقِ، وهو تميمي: [الطويل]

لَعَمْرُكَ مَا مَعْنٌ بِتَارِكِ حَقِّهِ ...

وَلاَ مُنْسِئٌ مَعْنٌ وَلاَ مُتَيَسِّرُ

إلا أنّ المختار فِي"ما"أن تكون حِجَازية؛ لأنه لما سقطت"الباء"صرح بالنصب قال الله تعالى: {مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} [المجادلة: 2] {مَا هذا بَشَراً} [يوسف: 31] ، وأكثر لغة"الحجاز"زيادة الباء فِي خبرها، حتى زعم بعضهم أنه لم يحفظه النصب فِي غير القرآن، إلاّ قول الشاعر: [الكامل]

وَأَنَا النَّذِيرُ بِحَرَّةٍ مُسْوَدَّةٍ ...

تَصِلُ الْجُيوشُ إِلَيْكُمُ أَقْوَادَهَا

أَبْنَاؤُهَا مُتَكَنِّفُونَ أَبَاهُمُ ...

حَنِقُو الصُّدُورِ وَمَا هُمُ أَوْلاَدَهَا

وأتى الضمير فِي قوله:"وما هم بمؤمنين"جمعاً اعتباراً للمعنى كما تقدّم فِي قوله:"آمنا".

فإن قيل: لم أتي بخبر"ما"اسم فاعل غير مقيّد بزمان، ولم يؤت بعدها بجملة فعلية حتى يطابق قولهم: آمنّا": فيقال: وما آمنوا؟"

فالجواب: أنه عدل عن ذلك ليفيد أن الإيمان منتف عنهم فِي جميع الأوقات، فلو أتى به مطابقاً لقولهم:"أمنا"فقال: وما آمنوا لكأن يكون نفياً للإيمان فِي الزمن الماضي فقط، والمراد النَّفي مطلقاً أي: أنهم ليسوا ملتبسين بشيء من الإيمان فِي وقتٍ من الأوقات. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 1 صـ 327 - 332}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت