فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28760 من 466147

فالأعمال إذن لها المرتبة الثانية بعد الإيمان والإسلام لأنها مكملة المقصد لا ينازع فِي هذين أعني كونَها فِي الدرجة الثانية وكونَها مقصودة إلا مكابر.

ومما يؤيد هذا أكمل تأييد ما ورد فِي"الصحاح"فِي حديث معاذ بن جبل أن النبيء صلى الله عليه وسلم كان بعثه إلى اليمن فقال له:"إنَّك ستأتي قوماً من أهل الكتاب فإذا جئتهم فادْعُهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (أي ينطقوا بذلك نطقاً مطابقاً لاعتقادهم) فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات فِي كل يوم وليلة"الخ فلولا أن للإيمان وللإسلام الحظ الأول لما قدمه ، ولولا أن الأعمال لا دخل لها فِي مسمى الإسلام لما فرَّق بينهما ، لأن الدعوة للحق يجب أن تكون دفعة وإلا لكان الرضا ببقائه على جزء من الكفر ولو لحظة مع توقع إجابته للدين رضىً بالكفر وهو من الكفر فكيف يأمر بسلوكه المَعصوم عن أن يُقِرّ أحداً على باطل ، فانتظم القول الثالث للقولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت