فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28751 من 466147

من ذلك حديث جبريل المتقدم وحديث سعد أنه قال"يا رسول الله: مالك عن فلان فإني لأراه مؤمناً فقال: أوْ مسلماً"، قالوا وأما النطق والأعمال فهي من الإسلام لا من مفهوم الإيمان لأن الإسلام الاستسلام والانقياد بالجسد دون القلب ودليل التفرقة بينهما اللغة وحديث جبريل ، وقوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] ولما رواه مسلم عن طلحة بن عبيد الله أنه جاء رجل من نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول ، فإذا هو يسأل عن الإسلام فبين له النبيء صلى الله عليه وسلم أن الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً ، ونسب هذا القول إلى مالك بن أنس أخذاً من قوله فِي"المدونة":"من اغتسل وقد أجمع على الإسلام بقلبه أجزأَه"قال ابن رشد لأن إسلامه بقلبه فلو مات مات مؤمناً ، وهو مأخذ بعيد وستعلم أن قول مالك بخلافه.

ونسب هذا أيضاً إلى الأشعري قال إمام الحرمين فِي"الإرشاد"وهو المرضي عندنا ، وبه قال الزهري من التابعين.

القول الثاني: إن الإيمان هو الاعتقاد بالقلب والنطق باللسان بالشهادتين للإقرار بذلك الاعتقاد فيكون الإيمان منقولاً شرعاً لهذا المعنى فلا يعتد بالاعتقاد شرعاً إلا إذا انضم إليه النطق ونقل هذا عن أبي حنيفة ونسبه النووي إلى جمهور الفقهاء والمحدِّثين والمتكلمين ونسبه الفخر إلى الأشعري وبشر المريسي ، ونسبه الخفاجي إلى محققي الأشاعرة واختاره ابن العربي ، قال النووي وبذلك يكون الإنسان من أهل القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت