فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28748 من 466147

وقوله: {وما هم بمؤمنين} جيء فِي نفي قولهم بالجُملة الاسمية ولم يجئ على وزان قولهم: {آمَنَّا} بأن يقال وما آمنوا لأنهم لما أثبتوا الإيمان لأنفسهم كان الإتيان بالماضي أشمل حالاً لاقتضائه تحقق الإيمان فيما مضى بالصراحة ودوامَه بالالتزام ؛ لأن الأصل ألا يتغير الاعتقاد بلا موجب كيف والدين هو هو ، ولما أريد نفي الإيمان عنهم كان نفيه فِي الماضي لا يسلتزم عدم تحققه فِي الحال بلهَ الاستقبال فكان قوله: {وما هم بمؤمنين} دالاً على انتفائه عنهم فِي الحال ، لأن اسم الفاعل حقيقة فِي زمن الحال وذلك النفي يستلزم انتفاءه فِي الماضي بالأُوْلى ، ولأن الجملة الفعلية تدل على الاهتمام بشأن الفعل دون الفاعل فلذلك حكى بها كلامهم لأنهم لما رأوا المسلمين يتطلبون معرفة حصول إيمانهم قالوا {آمنَّا} ، والجملةُ الاسمية تدل على الاهتمام بشأن الفاعل أي إن القائلين {آمنا} لم يقع منهم إيمان فالاهتمام بهم فِي الفعل المنفي تسجيل لكذبهم وهذا من مواطن الفروق بين الجملتين الفعلية والاسمية وهو مُصَدَّق بقاعدة إفادة التقديم الاهتمام مطلقاً وإن أهملوا التنبيه على جريان تلك القاعدة عندما ذكروا الفروق بين الجملة الفعلية والاسمية فِي كتب المعاني وأشار إليه صاحب"الكشاف"هنا بكلام دقيق الدلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت