فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28490 من 466147

أما الكفر الأصغر: فهو إتيان الذنوب التي سمَّاها رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم كفرًا ولم تصل إلى الكفر الأكبر، مثل قوله صلى اللهُ عليه وسلم كما في الصحيحين مِن حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما:"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" [1] . فالمراد بالكفر هنا الكفر الأصغر لأن قتل المؤمن كبيرة من كبائر الذنوب لكنه لا يخرج به صاحبه من الإسلام، والدليل على ذلك: أن الله عزَّ وجلَّ قال:"وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين" [الحجرات: 9] . وقَالَ تَعَالَى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ" [الحجرات: 10] . فأخبر عن المقتتلين بأنهم مؤمنون وأنهم إخوة، فدل على أن القتل بغير حق وإن كان كبيرة وجريمة عظيمة إلا أنه لا يخرج القاتل من الإيمان إلى الكفر ما لم يستحله.

ومثله كفر النعم، قَالَ تَعَالَى:"وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُون" [النحل: 112] [2] .

وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ. انتهى انتهى {الكفر وأنواعه، للدكتور/ أمين بن عبدالله الشقاوي} ...

[1] "صحيح البخاري" (برقم 1739) ، و"صحيح مسلم" (برقم 1679) .

[2] انظر:"دروس من القرآن الكريم"للشيخ صالح الفوزان (ص 159 - 166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت