فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28476 من 466147

خلقه إليه وأكرمهم عليه ولم يعرف قدر هذه النعمة ولا شكرها بل بدلها كفرا فإن طاعة هذا وخروجه مع رسوله يكرهه الله سبحانه فثبطه لئلا يقع ما يكره من خروجه وأوحى إلى قلبه قدرا وكونا أن يقعد مع القاعدين ثم أخبر سبحانه عن الحكمة التي تتعلق بالمؤمنين فِي تثبيط هؤلاء عنهم فقال: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا} والخبال الفساد والاضطراب فلو خرجوا مع المؤمنين لأفسدوا عليهم أمرهم فأوقعوا بينهم الاضطراب والاختلاف قال ابن عباس:"ما زادوكم إلا خبالا عجزا وجبنا"يعني يجبنوهم عن لقاء العدو بتهويل أمرهم وتعظيمهم فِي صدورهم ثم قال: {وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُم} أي أسرعوا فِي الدخول بينكم للتفريق والإفساد قال ابن عباس:"يريد ضعفوا شجاعتكم يعني بالتفريق بينهم لتفريق الكلمة فيجبنوا عن العدو"وقال الحسن:"لا أوضعوا خلالكم بالنميمة لإفساد ذات البين"وقال الكلبي:"ساروا بينكم يبغونكم العيب"قال لبيد:

أرانا موضعين لختم عيب وسحر بالطعام وبالشراب

أي مسرعين ومنه قول عمر بن أبي ربيعة:

تبا لهن بالعرفان لما عرفنني وقلن أمرؤ باغ أكل وأوضعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت