فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28333 من 466147

وذكر الشيخ عبد الكريم الجيلي فِي كتابه المسمى ب"الإنسان الكبير"، وفي"شرح لباب الأسرار من الفتوحات": أن مراد القوم بأن أهل النار يخرجون منها هم عصاة الموحدين لا الكفار، وقال: إياك أن تحمل كلام الشيح محيي الدين أو غيره من الصوفية فِي قولهم بانتهاء مدة أهل النار من العصاة على الكفار فإن ذلك كذب وخطأ وإذا احتمل الكلام وجهاً صحيحاً وجب المصير إليه انتهى، نعم قال قدس سره فِي تفسير الفاتحة من"الفتوحات": فإذا وقع الجدار وانهدم الصور وامتزجت الأنهار والتقى البحران وعدم البرزخ صار العذاب نعيماً وجهنم جنة ولاعذاب ولا عقاب إلا نعيم وأمان بمشاهدة العيان الخ، وهذا وأمثاله محمول على معنى صحيح يعرفه الذوق لا ينافي ما وردت به القواطع، وقصارى ما يخطر لأمثالنا فيه أنه محمول على مسكن عصاة هذه الأمة من النار، وفيه: يضع الجبار قدمه ويتجلى بصفة القهر على الناس فتقول قط قط ولا تطيق تجليه فتخمد ولا بعد أن تلحق بعد بالجنة وإياك أن تقول بظاهره مع ما أنت عليه وكلما وجدت مثل هذا لأحد من أهل الله تعالى فسلمه لهم بالمعنى الذي أرادوه مما لا تعلمه أنت ولا أنا لا بالمعنى الذي ينقدح فِي عقلك المشوب بالأوهام فالأمر والله وراء ذلك والأخذ بظواهر هذه العبارات النافية للخلود فِي العذاب وتأويل النصوص الدالة على الخلود فِي النار بأن يقال الخلود فيها يستلزم الخلود فِي العذاب لجواز التنعم فيها وانقلاب العذاب عذوبة مما يجر إلى نفي الأحكام الشرعية وتعطيل النبوات وفتح باب لا يسد.

وإن سولت نفسك لك ذلك قلبنا البحث معك ولنأتينك بجنود من الأدلة لا قبل لها بها وما النصر إلا من عند الله وكان حقاً علينا نصر المؤمنين، ولا يوقعنك فِي الوهم أن الخلود مستلزم لتناهي التجليات فالله تعالى هو الله وكل يوم هو فِي شأن فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ولا أظنك تجد هذا التحقيق من غيرنا والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 131 - 143}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت