وأخرج أبو نعيم فِي الحلية عن سعيد بن جبير قال"كان الله يبعث ملك الموت إلى الأنبياء عياناً ، فبعثه إلى إبراهيم عليه السلام ليقبضه ، فدخل دار إبراهيم فِي صورة رجل شاب جميل وكان إبراهيم غيوراً ، فلما دخل عليه حملته الغيرة على أن قال له: يا عبد الله ما أدخلك داري ؟ قال: أدخلنيها ربها. فعرف إبراهيم أن هذا الأمر حدث قال يا إبراهيم: إني أمرت بقبض روحك. قال: أمهلني يا ملك الموت حتى يدخل إسحاق فامهله ، فلما دخل إسحاق قام إليه فاعتنق كل واحد منهما صاحبه ، فرق لهما ملك الموت فرجع إلى ربه فقال: يا رب رأيت خليلك جزع من الموت. قال: يا ملك الموت فائت خليلي فِي منامه فاقبضه ، فأتاه فِي منامه فقبضه".
وأخرج أحمد فِي الزهد والمروزي فِي الجنائز عن أبي مليكة"أن إبراهيم لما لقي الله قيل له: كيف وجدت الموت ؟ قال: وجدت الموت ؟ قال: وجدت نفسي كأنما تنزع بالسلي. قيل له: قد يسرنا عليك الموت".
وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا فِي العزاء وابن أبي داود فِي البعث وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي فِي البعث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أولاد المؤمنين فِي جبل فِي الجنة ، يكفلهم إبراهيم وسارة عليهما السلام حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة".
وأخرج سعيد بن منصور عن مكحول"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن ذراري المسلمين فِي عصافير خضر فِي شجر فِي الجنة ، يكفلهم إبراهيم عليه السلام".
أما قوله تعالى: {وقال إني جاعلك للناس إماماً} الآية.
أخرج عبد بن حميد عن ابن عباس {قال: إني جاعلك للناس إماماً} يقتدى بدينك وهديك وسنتك {قال ومن ذريتي} إماماً لغير ذريتي {قال لا ينال عهدي الظالمين} أن يقتدى بدينهم وهديهم وسنتهم.