فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46704 من 466147

ثم مكث إبراهيم عليه السلام ما شاء الله ، ثم جاء ففتح بابه فإذا هو برجل جالس قال له: من أنت ؟ قال: إنما أنا ملك الموت. قال إبراهيم: إن كنت صادقاً فأرني آية أعرف أنك ملك الموت.

قال: اعرض بوجهك يا إبراهيم. قال: ثم أقبل فأراه الصورة التي يقبض بها المؤمنين ، فرأى شيئاً من النور والبهاء لا يعلمه إلا الله ، ثم قال: انظر فأراه الصورة التي يقبض فيها الكفار والفجار ، فرعب إبراهيم عليه السلام رعباً حتى ألصق بطنه بالأرض ، كادت نفس إبراهيم تخرج فقال: أعرف الذين أُمِرْتَ به فامض له.

فصعد ملك الموت فقيل له: تلطف بإبراهيم ، فأتاه وهو فِي عنب له وهو فِي صورة شيخ كبير لم يبق منه شيء ، فلما رآه إبراهيم رحمه فأخذ مكتلاً ثم دخل عنبه فقطف من العنب فِي مكتله ، ثم جاء فوضعه بين يديه فقال: كل... فجعل يضع ويريه أنه يأكل ويمجه على لحيته وعلى صدره ، فعجب إبراهيم فقال: ما أبقت السن منك شيئاً كم أتى لك ؟ فحسب مدة إبراهيم فقال: امالي كذا وكذا... فقال إبراهيم: قد أتي لي هذا إنما انتظر أن أكون مثلك اللهم اقبضني إليك ، فطابت نفس إبراهيم على نفسه وقبض ملك الموت نفسه تلك الحال.

وأخرج الحاكم عن الواقدي قال: ولد إبراهيم بغوطة دمشق فِي قرية يقال لها برزة ، ومن جبل يقال له قاسيون.

وأخرج البيهقي فِي شعب الإِيمان عن أبي السكن الهجري قال: مات خليل الله فجأة ، ومات داود فجأة ، ومات سليمان بن داود فجأة ، والصالحون ، وهو تخفيف على المؤمن وتشديد على الكافر.

وأخرج"أن ملك الموت جاء إلى إبراهيم عليه السلام ليقبض روحه ، فقال إبراهيم: يا ملك الموت هل رأيت خليلاً يقبض روح خليله ؟ فعرج ملك الموت إلى ربه فقال: قل له: هل رأيت خليلاً يكره لقاء خليله ؟ فرجع قال: فاقبض روحي الساعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت