وأخرج الحاكم عن أبي أمامة قال: طلعت كف من السماء بين أصبعين من أصابعها شعرة بيضاء ، فجعلت تدنو من رأس إبراهيم ثم تدنو ، فالقتها فِي رأسه وقالت: اشعل وقاراً ، ثم أوحى الله إليها أن تظهر ، وكان أول من شاب واختتن ، وأنزل الله على إبراهيم مما أنزل على محمد {التائبون العابدون الحامدون} [التوبة: 112] إلى قوله {وبشر المؤمنين} [التوبة: 112] و {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] إلى قوله {هم فيها خالدون} [المؤمنون: 11] و {إن المسلمين والمسلمات...} [الأحزاب: 35] الآية. والتي فِي سأل ، و {الذين هم على صلاتهم دائمون} [المعارج: 23 - 33] إلى قوله {قائمون} فلم يف بهذه السهام إلا إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن سعد فِي الطبقات عن سلمان قال: سأل إبراهيم ربه خيراً فأصبح ثلثا رأسه أبيض ، فقال: ما هذا ؟! فقيل له: عبرة فِي الدنيا ونور فِي الآخرة.
وأخرج أحمد فِي الزهد عن سلمان الفارسي قال: أوى إبراهيم إلى فراشه فسأل الله أن يؤتيه خيراً ، فأصبح وقد شاب ثلثا رأسه ، فساءه ذلك فقيل: لا يسوءنك فإنه عبرة فِي الدنيا ونور لك فِي الآخرة ، وكان أول شيب كان.
وأخرج الديلمي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أول من خضب بالحناء والكتم إبراهيم عليه السلام".
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن إبراهيم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم".
وأخرج أبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم".
وأخرج الترمذي وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود".
وأخرج البزار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا تشبهوا بالأعاجم غيروا اللحى".