فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463836 من 466147

{ثُمَّ نَظَرَ} أي في القرآنِ ، مرةً بعدَ مرةٍ {ثُمَّ عَبَسَ} قطَّبَ وجهَهُ لَمَّا لم يجدْ فيهِ مطعناً ولمْ يدرِ ماذَا يقولُ وقيلَ: نظرَ في وجوهِ النَّاسِ ثم قطَّبَ وجهَهُ وقيلَ: نظرَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ثم قطَّبَ في وجهِهِ {وَبَسَرَ} اتباعٌ لعبسَ {ثُمَّ أَدْبَرَ} عنِ الحقِّ أوْ عنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم {واستكبر} عن اتباعِه {فَقَالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ} أيْ يُروى ويُتعلمُ والفاءُ للدلالةِ على أن هذه الكلمة لمَّا خطرتْ بباله تفوه بها من غير تلعثمٍ وتلبثٍ وقولُه تعالَى: {إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ البشر} تأكيدٌ لما قبلَهُ ولذلكَ أُخليَ عنِ العاطفِ {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} بدلٌ منْ سأُرهقُه صَعُوداً {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} أيْ أيُّ شيءٍ أعلمكَ ما سقرُ على أنَّ مَا الأوُلى مبتدأٌ وأدراكَ خبرُه ومَا الثانيةُ خبرٌ لأنها المفيدةُ لِما قُصد إفادتُه منَ التهويل والتفظيعِ وسقرُ مبتدأٌ أيْ أيُّ شيءٍ هيَ في وصفِها لِما مَرَّ مراراً منْ أَنَّ مَا قَدْ يطلبُ بَها الوصفُ وإنْ كانَ الغالبُ أنْ يطلبَ بَها الاسمُ والحقيقةُ وقولُه تعالَى {لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ} بيانٌ لوصفِها وحالِها وإنجازٌ للوعدِ أيْ لا تُبقي شيئاً يُلقى فيَها إلا أهلكتْهُ وإذا هلكَ لم تذَرْهُ هالكاً حتَّى يعادَ أوْ لا تُبقي على شيءٍ ولا تدعَهُ منَ الهلاكِ بلْ كلُّ ما يطرحُ فيَها هالكٌ لا محالة. {لَوَّاحَةٌ لّلْبَشَرِ} مُغيِّرةٌ لأَعَالي الجلدِ مسوّدةٌ لَها قيلَ تلفحُ الجلدَ لفحةً فتدَعُه أشدَّ سواداً منَ الليلِ وقيلَ: تلوحُ للناسِ كقولِه تعالى {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليقين} وقُرِىءَ لواحةً بالنصبِ على الاختصاصِ للتهويلِ.

{عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت