فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463799 من 466147

في تفسير المال الممدود وجوه الأول: المال الذي يكون له مدد يأتي من الجزء بعد الجزء على الدوام ، فلذلك فسره عمر بن الخطاب بغلة شهر شهر وثانيها: أنه المال الذي يمد بالزيادة ، كالضرع والزرع وأنواع التجارات وثالثها: أنه المال الذي امتد مكانه ، قال ابن عباس: كان ماله ممدوداً ما بين مكة إلى الطائف (من) الإبل والخيل والغنم والبساتين الكثيرة بالطائف والأشجار والأنهار والنقد الكثير ، وقال مقاتل: كان له بستان لا ينقطع نفعه شتاء ولا صيفاً ، فالممدود هنا كما في قوله: {وَظِلّ مَّمْدُودٍ} [الواقعة: 30] أي لا ينقطع ورابعها: أنه المال الكثير وذلك لأن المال الكثير إذا عدد فإنه يمتد تعديده ، ومن المفسرين من قدر المال الممدود فقال بعضهم: ألف دينار ، وقال آخرون: أربعة آلاف وقال آخرون: ألف ألف ، وهذه التحكمات مما لا يميل إليها الطبع السليم.

وَبَنِينَ شُهُودًا (13)

فيه وجهان الأول: بنين حضوراً معه بمكة لا يفارقونه ألبتة لأنهم كانوا أغنياء فما كانوا محتاجين إلى مفارقته لطلب كسب ومعيشة وكان هو مستأنساً بهم طيب القلب بسبب حضورهم والثاني: يجوز أن يكون المراد من كونهم شهوداً أنهم رجال يشهدون معه المجامع والمحافل وعن مجاهد: كانوا عشرة ، وقيل: سبعة كلهم رجال الوليد بن الوليد وخالد وعمارة وهشام والعاص وقيس وعبد شمس أسلم منهم ثلاثة خالد وعمارة وهشام.

وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14)

أي وبسطت له الجاه العريض والرياسة في قومه فأتممت عليه نعمتي المال والجاه ، واجتماعهما هو الكمال عند أهل الدنيا ، ولهذا المعنى يدعى بهذا فيقال أدام الله تمهيده أي بسطته وتصرفه في الأمور ، ومن المفسرين من جعل هذا التمهيد البسطة في العيش وطول العمر ، وكان الوليد من أكابر قريش ولذلك لقب الوحيد وريحانة قريش.

ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت