كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (12: 111) فَإِنَّنَا نَعْرِفُ حُكْمَ أَهْلِ الْقُرْآنِ عِنْدَهُ - تَعَالَى - مِمَّا ذَكَرَهُ عَنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، كَمَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (47: 24 (وَقَوْلِهِ:(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَابِ) (38: 29) فَكُلُّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَالْعِبَرِ لَمْ تَحُلْ دُونَ اتِّبَاعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَنَنَ مَنْ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ كَمَا أُنْبِئَتْ لِلتَّحْذِيرِ ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ عَلَيْهَا كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ (وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ) (2) وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ يَتْلُو أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْ هِدَايَتِهِ غَيْرُ مُعْتَبِرٍ بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ فَهُوَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ .