"جبلٌ من نارٍ يكلفُ أن يصعدَهُ، فإذا وضَعَ يدَهُ عليه ذابتْ، وإذا رفَعَها عادتْ، وإذا وَضعَ رِجلَه عليه ذابتْ، فإذا رَفَعها عادتْ، يصعدُ سبعينَ خرِيفًا، ثم هَوى مثلَها كذلك"
وهذا الحديثُ خرَّجه الإمامُ أحمدُ وغيرُه بمعناه، وخرَّجه الترمذيُّ مختصرًا ولفظُهُ:"الصَّعود جبلٌ من نارٍ"
يصعدُ فيه الكافرُ سبعينَ خرِيفًا وبهوِي فيه كذلك أبَدًا"."
وقال: حديثٌ غريبٌ لا نعرفُهُ مرفوعًا إلا من حديثِ ابن لهيعةَ عن درَّاج، ولكنْ رواه أيضًا عمرُو بنُ الحارثِ عن درَّاج به، خرَّجه من طريقه الحاكمُ، وقال: صحيحُ الإسنادِ.
ورَوى هذا الحديثَ أيضًا شريكٌ عن عمارٍ الدهنى عن عطيةَ عن أبي سعيدٍ
الخدريِّ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .
خرَّجه من طريقِهِ البزارُ، وقال: تفردَ برفعه شريكٌ.
ووقفه سفيانُ على عمار - يعني أنه وقفَهُ على أبي سعيد - ولم يرفعْهُ، ورواه
أيضًا عمرُو بنُ قيسٍ الملائي عن عطيةَ عن أبي سعيد الخدريِّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .
ورَوى سماك عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ في قولِهِ: (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا(17) .
قالَ: جبل في النارِ.
ورويناهُ من طريقٍ فيه ضعفٌ عن الضحاكِ عن ابنِ عباسٍ، قال: هو جبل من النارِ زلق كلما صعدَهُ الفاجرُ زلقَ فهوى في النارِ.
وعن ابن السائبِ قال: هو جبل من صخرةٍ ملساءَ في النارِ يكلفُ أن
يصعدها، حتى إذا بلغ أعلاها رُدَّ إلى أسفلِها، ثم يكلفُ أيضًا أن يصعدَها
فذلك دأبُهُ أبدًا، ويجذبُ من أمامِهِ بسلاسلِ الحديدِ ويضربُ من خلفِه بمقامع
الحديدِ فيصعدُهَا في أربعين سنةٍ.
وقال أيوبُ بنُ بشير عن شفي بن ماتع قال: في جهنَّم جبل يُدْعَى صعودًا
يطلعُ فيه الكافرُ أربعينَ خريفًا قبل أن يرقاهُ.
خرَّجه ابنُ أبي الدنيا.
قوله تعالى: (إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ(25)