قوله: (لما يلقى فيه من الشدائد) أشار بذلك إلى أن الكلام من باب التمثيل والتخييل، فليس المراد حقيقة العدد، بل المراد أنه يطول على الكافر، لما يلقى فيه من الشدائد، فتارة يمثل بالألف وبالخمسين ألفاً، كناية عن عظم الشدائد، أو يقال: يمثل بالخمسين ألفاً في حق قوم من الكفار، والألف في حق قوم آخر منهم، وحينئذ فلا منافاة بين ما هنا وآية السجدة، وقيل: خمسون ألفاً حقيقة لما ورد:"أن مواطن الحساب خمسون موطناً، يحبس الكافر في كل موطن ألفاً".
قوله: (كما جاء في الحديث) أي وهو ما رواه أبو سعيد الخدري،"أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كان مقداره خمسين ألف سنة: فما أطول هذا اليوم؟ فقال: والذي نفسي بيده، إنه ليخفف على المؤمن، حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا".
قوله: {فَاصْبِرْ} مفرع على قوله:
{سَأَلَ سَآئِلٌ} [المعارج: 1] لأنه على سبيل الاستهزاء، والمعنى: اصبر على استهزاء قومك ولا تضجر منه، فهو تسلية له صلى الله عليه وسلم.
قوله: (هذا قبل أن يؤمر) الخ، أي فهو منسوخ آية القتال.
قوله: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ} أي يعتقدونه.
قوله: {وَنَرَاهُ} أي نعلمه، والنون للمتكلم المعظم نفسه وهو الله تعالى.
قوله: (متعلق بمحذوف) أي دال عليه واقع.
قوله: (كذائب الفضة) وقيل: المهل دردي الزيت.
قوله: (كالصوف) أي مطلقاً، وقيل: بقيد كونه أحمر أو مصبوغاً ألواناً، وهذه الأقوال في معنى العهن في اللغة.
قوله: {وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ} الخ، القراء السبعة على بناء {يَسْأَلُ} للفاعل، و {حَمِيماً} مفعول أول، والثاني محذوف تقديره شفاعة، وقرأ أبو جعفر من العشرة ببنائه للمفعول، و {حَمِيمٌ} نائب للفاعل، و {حَمِيماً} إما مفعول ثان على حذف مضاف أي إحضاره، أو منصوب على نزع الخافض أي عن حميم.
قوله: {يُبَصَّرُونَهُمْ} جمع الضميرين نظراً لمعنى الحميمين، لأنهما نكرتان في سياق النفي، يعمان سائر الأقارب.