قوله: (هو النضر بن الحرث) هذا قول ابن عباس، وقيل:"هو الحرث بن النعمان، وذلك أنه لما بلغه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا علي من كنت مولاه فعلي مولاه". ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال: يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقبلناه منك، وأن نحج فقبلناه منك، وأن نصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك، ثم لم ترض حتى فضلت ابن عمك علينا؛ أفهذا شيء منك أم من الله تعالى؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"والذي لا إله إلا هو، ما هو إلا من الله". فولى الحرث وهو يقول: اللهم إن كان ما يقول حقاً، فأمطر علينا حجارة من السماء، فوالله ما وصل إلى ناقته، حتى رماه الله بحجر، فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله فنزلت"وقيل: أبو جهل، وقيل: جماعة من كفار قريش، وقيل: هو نوح عليه السلام سأل العذاب على كفار قومه.
قوله: (قال اللهم) الخ، أي استهزاء وإيهاماً أنه على بصيرة، حيث جزم بطلانه.
قوله: (متصل بواقع) أي متعلق به، وعيه فجملة {لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ} معترضة بين العامل والمعمول إن جعلت مستأنفة، وأما إن جعلت صفة لعذاب، فليست اعتراضية.
قوله: {ذِي الْمَعَارِجِ} أي صاحبها وخالقها، فليس لغيره مدخل فيها.
قوله: (مصاعد الملائكة) أشار بذلك إلى أن العروج بمعنى الصعود، والمعارج جمع معرج بفتح الميم، وهو الصعود وما مشى عليه المفسر أحد أقوال، وقيل: المراد معارج المؤمنين في دار الثواب وهي الجنة، وقيل: معارج الأعمال الصالحة، فإنها تتفاوت بحسب الإخلاص والآداب ونحو ذلك.
قوله: (بالتاء والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (جبريل) أشار بذلك إلى أن عطف {الرُّوحُ} على ما قبله، عطف خاص على عام.
قوله: (إلى مهبط أمره) بكسر الباء بوزن مسجد، وهو جواب عن سؤال مقدر تقديره: إن ظاهر الآية يقتضي أن الله تعالى في مكان، والملائكة يصعدون إليه، فأجاب: بأن الكلام على حذف مضاف، أي إلى محل هبوط أمره وهو السماء.
قوله: (متعلق بمحذوف) أي دل عليه {وَاقِعٍ} .