فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458166 من 466147

وحاصل معنى الآيات: فأقسم لكم بالأشياء كلها ما يبصر منها، وما لا يبصر إن هذا القرآن كلام الله سبحانه ووحيه أنزله على عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وما هو بقول شاعر؛ لأنَّ محمدًا لا يحسن قول الشعر. تؤمنون بذلك القرآن إيمانًا قليلًا، والمراد أنهم لا يؤمنون أصلًا، أو يؤمنون بقلوبهم قليلًا، ثم يرجعون عنه سريعًا، ولا بقول كاهن كما تزعمون؛ لأنه سب الشياطين وشتمهم فلا يمكن أن يكون بلهامهم، ولكنكم لما لم تستطيعوا فهم أسرار نظمه قلتم من كلام الكهّان.

43 -ثم أكد ما تقدم بقوله: {تَنْزِيلٌ} ؛ أي: بل كتاب منزل {مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وإله الأولين والآخرين، أنزله على لسان جبريل تربية للسعداء وتبشيرًا لهم وإنذارًا للأشقياء، كما قال تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) } ، وقال تعالى: {وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} . فعبر عن اسم المفعول بالمصدر مبالغة.

وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو بخلاف عنهما، والجحدريّ، والحسن {يؤمنون} ، {يذكرون} بالياء فيهما، وباقي السبعة بتاء الخطاب. وقرأ أبيّ {تتذكرون} بتاءين كما مرّ بعضه قريبًا نقلًا عن"البيضاوي". وقرأ الجمهور {تَنْزِيلٌ} بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو تنزيل. وأبو السّمال {تنزيلا} بالنصب على المصدرية بضمار فعل؛ أي: نزل تنزيلًا. والمعنى: أنه لقول رسول كريم، وهو تنزيل من رب العالمين على لسانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت