فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458164 من 466147

والكاهن: هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان، ويدّعي معرفة الأسرار ومطالعة علم الغيب. وفي"كشف الأسرار": الكاهن هو الذي يزعم أنَّ له خدمًا من الجن يأتونه بضرب من الوحي، وقد انقطعت الكهانة بعد نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنّ الجنَّ حبسوا ومنعوا من الاستماع انتهى.

وقال الراغب في"المفردات": الكاهن هو الذي يخبر بالأخبار الماضية الخفية بضرب من الظنّ كالعرّاف الذي يخبر بالأخبار المستقبلة على نحو ذلك. ولكون هاتين الصناعتين مبنيتين على الظن الذي يخطئ ويصيب قال - صلى الله عليه وسلم -:"من أتى عرّافًا أو كاهنًا فصدّقه بما قال .. فقد كفر بما أنزل الله تعالى على محمد - صلى الله عليه وسلم -". وفي"شرح المشارق"لابن الملك: العرّاف من يخبر بما أخفي من المسروق، ومكان الضالّة، والكاهن: من يخبر بما يكون في المستقبل. وفي"الصحاح": العرّاف هو الكاهن.

فَإِنْ قُلْتَ: لِمَ خص ذكر الإيمان مع نفي الشاعرّية والتذكر مع نفي الكاهنيّة؟

قلت: إن عدم مشابهة القرآن الشعر أمر بين لكونه نثرًا لا ينكره إلا معاند فلا مجال فيه لتوهم عذر لترك الإيمان، فلذلك وبخوا عليه وعجب منه بخلاف مباينته للكهانة، فإنها تتوقف على تذكر أحواله - صلى الله عليه وسلم - ومعاني القرآن المنافية لطريقة الكهنة ومعاني أقوالهم، فالكاهن ينصب نفسه للدلالة على الضوائع والإخبار بالمغيبات يصدق فيها تارة ويكذب كثيرًا، ويأخذ جعلًا على ذلك ويقتصر على من يسأله، وليس واحد منها من دأبه - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت