فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456164 من 466147

بدر قد كان في السنة الثانية للهجرة ، بعد نزول سورة القلم بنحو خمس. واضح أن المفسرين نظروا في تأوويلها ، إلى واقع التاريخ بعد نزولها. النص ، على أي حال ، صريح في ردع كل الطغاة المتجبرين الذين المال وجاه العدد وأخذتهم العزة بالإثم والطغيان ، دون أن يتعلق مالقى المشركون"في بدر"في العام الثاني للهجرة ، من هزيمة ساحقة.

وقوله تعالى:

{كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .

يلفت إلى مناط العبرة فيما تلت الآيات من أمر أصحاب الجنة ، ويتجه بها إلى العظة ، والإنذار بما يحيق بالطاغين الظالمين من عذاب معجل في الدنيا ، {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .

والذي أطمئن إليه ، والله أعلم ، أن الضمير في {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} لمن {بَلَوْنَاهُمْ} من الطغاة المكذبين الذين نزلت القصة عبرة لهم ومثلاً ، وليس لأصحاب الجنة الذين أقروا بظلمهم وتابوا وأنابوا ، ورغبوا إلى الله. ويؤنس إلى هذا الوجه في فهم الآية ، أن القرآن الكريم بعد أن تلا ما كان من بغي أصحاب الجنة وعقابهم ثم توبتهم وضراعتهم ، أمسك عن ذكر مصيرهم ، فأمرهم متروك إلى علم الله ورحمته. فاتجه النذير إلى من تصدوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتكذيب والتحدي ، وارتبط بالآية قبله: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} كما ارتبط بالآيات بعدها:

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت