فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458136 من 466147

بدأت السورة بذكر الحاقة، وتفخيم أمرها من خلال سؤالين عنها، ثم جاءت مجموعة تحدثت عن قوم عاد وثمود، وفرعون وقومه، وقوم لوط، وقوم نوح كأمم كذبت باليوم الآخر الذي سيأتي حديث عنه في المجموعة الثانية، وهي المجموعة التي ستذكر الجواب على السؤال عن الحاقة، وبهذا تكون المجموعة الأولى من الفقرة الأولى بمثابة التمهيد قبل التفصيل في أمر الحاقة، فقد جاءت المجموعة الأولى لتبين عاقبة من يكذب بالحاقة لتتلقى النفس البشرية البيان وهي عارفة عقوبة من يكذب بها. كانت مقدمة السورة الْحَاقَّةُ* مَا الْحَاقَّةُ* وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ؟ وفي المجموعة الثانية تفصيل الحديث عن الحاقة: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ... وجاءت المجموعة الأولى في الوسط إنذارا ووعظا وتذكيرا.

تفسير المجموعة الثانية من الفقرة الأولى:

فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ المراد بهذه النفخة النفخة الأولى، وهي التي يموت بها الناس. قال ابن كثير: وقد أكدها هاهنا بأنها واحدة لأن أمر الله لا يخالف ولا يمانع، ولا يحتاج إلى تكرار ولا تأكيد

وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً أي: دكتا حتى ترجع الجبال كثيبا مهيلا، وهباء منبثا، قال ابن كثير: أي: فمدت مد الأديم العكاظي وتبدلت الأرض غير الأرض

فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ أي: قامت القيامة، أو نزلت النازلة،

وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ قال النسفي: أي: مسترخية ساقطة القوة بعد ما كانت محكمة

وَالْمَلَكُ أي: جثت الملائكة عَلى أَرْجائِها قال ابن كثير: أي: على أرجاء السماء، قال ابن عباس: على ما لم يه منها أي: حافاتها، وقال النسفي: أي: جوانبها لأنها إذا انشقت وهي مسكن الملائكة فيلجئون إلى أطرافها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ أي: فوق الملائكة الموجودين على الأرجاء يَوْمَئِذٍ أي: يوم القيامة ثَمانِيَةٌ أي: ثمانية ملائكة أو ثمانية أصناف، أو ثمانية صفوف، والقول الأقوى أنهم ثمانية ملائكة. قال النسفي: (اليوم تحمله أربعة وزيدت أربعة أخرى يوم القيامة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت