وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ أي: شديدة الصوت أو باردة عاتِيَةٍ أي: شديدة العصف والهبوب. قال الضحاك: عتت عليهم بغير رحمة ولا بركة
سَخَّرَها أي: سلطها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ من الليالي سبعا ومن النهر ثمانية حُسُوماً قال ابن كثير: أي: كوامل متتابعات مشائيم أو مستأصلة استئصالا فَتَرَى الْقَوْمَ أيها
المخاطب فِيها أي: في مهاب الريح أو في الأيام والليالي صَرْعى أي: هلكى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ أي: أصول نَخْلٍ خاوِيَةٍ أي: ساقطة أو بالية
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ أي: من نفس باقية أو من بقاء. قال ابن كثير: أي: هل تحس منهم من أحد من بقاياهم، أو ممن ينتسب إليهم؟ بل بادوا عن آخرهم ولم يجعل الله لهم خلفا
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ أي: ومن تقدمه من الأمم وَالْمُؤْتَفِكاتُ قال النسفي: (أي: قرى قوم لوط فهي ائتفكت أي: انقلبت بهم) ، وقال ابن كثير:
هم الأمم المكذبون بالرسل بِالْخاطِئَةِ أي: بالخطإ أو بالفعلة الخاطئة، أو بالأفعال ذات الخطأ العظيم
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ أي: فعصى قوم لوط رسول ربهم، أو فعصت كل أمة من الأمم المذكورة رسول ربها فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً أي:
شديدة زائدة في الشدة، كما زادت قبائحهم في القبح
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ أي: زاد على الحد بإذن الله يوم طوفان نوح حَمَلْناكُمْ أيها البشر أي: حملنا آباءكم فِي الْجارِيَةِ أي: في سفينة نوح عليه السلام
لِنَجْعَلَها لَكُمْ أي: لنجعل لكم تلك الفعلة وهي إنجاء المؤمنين وإغراق الكافرين تَذْكِرَةً أي: عبرة وعظة، وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ أي: وتفهم هذه النعمة وتذكرها أذن واعية، أي: حافظة سامعة، أي: يحفظها ويفهمها كل من له سمع صحيح، وعقل رجيح. قال ابن كثير: (وهذا عام في كل من فهم ووعي) .
كلمة في السياق: