37،35 - {فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37) } :
أي: فليس له في الآخرة قريب يدفع عنه ويحزن عليه لأَنهم يتحامونه ويفرون منه كقوله تعالى: (وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا) والغسلين: هو غسالة أَهل النار وما يسيل من أَبدانهم من القيح والصديد والدم، أَي: ليس لهؤُلاءِ الأَشقياءِ التعساءِ طعام يطعمونه إِلا هذا الصنف
البشع المنتن الذي لا يأَكله أَحد إِلاَّ هؤُلاءِ القوم الذين كانوا يتعمدون ويقصدون فعل الآثام والذنوب، ولذا لا يدخلون تحت عفو الله وغفرانه لأَنهم جاهروا الله بالمعاصي، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"كل أُمتي معافى إِلا المجاهرين":
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) }
المفردات:
(فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لا تُبْصِرُونَ) : فأَقسم بالمشاهدات المرئيات، والمغيبات المستورات، وقيل غير ذلك.
(تَقَوَّلَ) افترى وادَّعى.
(الْوَتِينَ) : عرق في القلب إِذا قُطِع مات صاحبه.
التفسير:
بعد أَن بين - سبحانه - أَن الساعة واقعة لا محالة، وأَن الناس جميعا محاسبون على أَعمالهم، وذكر - جلت قدرته - أَحوال السعداءِ والأَشقياءِ في هذا اليوم - بعد أَن بين ذلك - ختم الكلام في هذه السورة الكريمة بتعظيم القرآن فقال:
39،38 - {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) } :