فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458115 من 466147

أَي: يقول - متمنيا ولا ينفع التمني - ليت الموتة التي متُّها وذقتها في الدنيا كانت هي القاطعة لأَمري ولم أُبعث بعدها ولم أَنل وأَلق ما أَلقاه من العذاب المهين، أَو ليت هذه الحالة - وهي حالة مطالعته لكتابه يوم القيامة - كانت الموتة التي قضت عليّ؛ لأَنه قد صار إِلى أَمر أَشد إِيلاما ومرارة من الموت فتمناه عنده، وقد قيل: أَشد من الموت ما يتمنى الموت عنده.

28 - {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) } :

أَي: لم ينفعني ولم يغن عني ما كان لي في الدنيا من المال الوفير فضة وذهبا وخيلا مسومة وأَنعاما وحرثا وخدما وحشما، فقد وفدت وجئت إِلى ربي فردا وحيدا لا نصير لي ولا معين.

29 - {هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) } :

أَي: بطلت حجتي، وضاع دليلي، وضل برهاني الذي كنت أَحتج به في الدنيا على محمد صلى الله عليه وسلم حيث كذبتني الجوارح وشهدت علي بالشرك والمعاصي!! أَو ذهب ملكي وتسلطي وبطشي وجبروتي وبقيت ذليلا مهينا.

{خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37) }

المفردات:

(خُذُوهُ فَغُلُّوهُ) : شدُّوه بالأَغلال.

(ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ) : أَي: لا تدخلوه إِلا النار يقاسي حرّها.

(فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا) : قياسها ومقدار طولها.

(فَاسْلُكُوهُ) : فأَدخلوه فيها، أَي: تلف على جسده، وقيل غير ذلك.

(وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) : أَي: لا يحث ولا يحرض غيره على إِطعام المساكين.

(حَمِيمٌ) : قريب مشفق يرق ويحترق قلبه له، أَو يحميه مما نزل له.

(غِسْلِينٍ) : هو الدم والماءُ الذي يسيل من لحوم أَهل النار.

(الْخَاطِئُونَ) : جمع خاطيء، وهو الذي يتعمد فعل الذنب، وهم المشركون.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت