وهذه اللفتات الكونية كثيرة في القرآن كثرة ملحوظة , ولا نظير لها فيما تتجه إليه خواطر البشر للتعبير عن مثل المعاني التي يعبر عنها القرآن . . وهذه وحدها كافية لمعرفة مصدر هذا الكتاب . . بغض النظر عن كل دلالة أخرى من صلب الكتاب أو من الملابسات المصاحبة له على السواء .
فالشبهة واهية سطحية . حتى حين كان القرآن لم يكتمل , ولم تتنزل منه إلا سور وآيات عليها ذلك الطابع الإلهي الخاص , وفيها ذلك القبس الموحي بمصدرها الفريد .
وكبراء قريش كانوا يراجعون أنفسهم , ويردون على هذه الشبهة بين الحين والحين . ولكن الغرض يعمي ويصم . وإذ لم يهتدوا به فسيقولون:هذا إفك قديم . كما يقول القرآن الكريم !
وقد حكت كتب السيرة مواقف متعددة لزعماء قريش , وهم يراجعون هذه الشبهة وينفونها فيما بينهم .
من ذلك ما رواه ابن إسحاق عن الوليد بن المغيرة , وعن النضر بن الحارث , وعن عتبة بن ربيعة وقد جاء في روايته عن الأول: