فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458057 من 466147

(وما هو بقول شاعر) كما تزعمون لأنه ليس من أصناف الشعر ولا مشابهاً لها والشاعر هو الذي يأتي بكلام مقفى موزون بقصد الوزن (قليلاً ما تؤمنون) أي إيماناً قليلاً تؤمنون وتصديقاً يسيراً تصدقون، وقال البغوي أراد بالقليل نفي إيمانهم وتذكرهم أصلاً كقولك لمن لا يزورك قلما تأتينا، وأنت تريد لا تأتينا أصلاً.

(ولا بقول كاهن) كما تزعمون فإن الكهانة أمر آخر لا جامع بينها وبين هذا (قليلاً ما تذكرون) قرئ بالتاء وقرئ بالياء التفاتاً عن الخطاب إلى الغيبة أي تذكراً أو زماناً تتذكرون و (ما) زائدة في الموضعين.

وذكر الإيمان مع نفي الشعر، والتذكر مع نفي الكهانة لأن عدم مشابهة القرآن للشعر أمر بين لا ينكره إلا معاند كافر بخلاف مباينته للكهانة فإنها تتوقف على تذكر أحواله صلى الله عليه وآله وسلم وتذكر معاني القرآن المنافية لطريقة الكهانة ومعاني أقوالهم، قال أبو جهل إن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم شاعر وقال الوليد بن المغيرة ساحر، وقال عقبة كاهن؛ فنزلت هذه الآية كذا قال مقاتل

(تنزيل من رب العالمين) أي هو تنزيل منه على لسانه.

(ولو تقول علينا بعض الأقاويل) قرأ الجمهور مبنياً للفاعل وقرئ مبنياً للمفعول مع رفع بعض، وقرئ (ولو يقول) على صيغة المضارع،

والتقول تكلف القول وسمي الافتراء تقولاً لأنه قول متكلف وكل كاذب يتكلف ما يكذبه؛ والأقاويل جمع أقوال وهي جمع قول فهو نظير أبابيت جمع أبيات جمع بيت، وسميت الأقوال المنقولة أقاويل تصغيراً لها وتحقيراً كقولك الأعاجيب والأضاحيك كأنها جمع أقوولة من القول، والمعنى ولو تقول ذلك الرسول وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو جبريل عليه السلام على ما تقدم وجاء به من جهة نفسه؛ وادعى علينا شيئاً لم نقله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت