فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458056 من 466147

(لا يأكله إلا الخاطئون) المراد بهم أصحاب الخطايا وأرباب الذنوب، قال الكلبي: المراد أهل الشرك، قرأ الجمهور الخاطئون مهموزاً وهو اسم فاعل من خطئ يخطأ من باب علم إذا فعل غير الصواب متعمداً والمخطئ من يفعله غير متعمد، وقرئ الخاطيون بالياء المضمومة بدل الهمزة وقرئ بالطاء المضمومة بدون همزة.

(فلا أقسم بما تبصرون) من المخلوقات

(وما لا تبصرون) منها قال قتادة أقسم بالأشياء كلها ما يبصر منها وما لا يبصر، فيدخل في هذا جميع المخلوقات، والإقسام بغير الله إنما نهى عنه في حقنا وأما هو تعالى فيقسم بما شاء على ما شاء، وهذا رد لكلام المشركين كأنه قال ليس الأمر كما تقولون، و (لا) زائدة والتقدير فأقسم بما تشاهدونه وما لا تشاهدونه.

وقيل إن (لا) ليست بزائدة بل هي أصلية لنفي القسم أي لا أحتاج إلى قسم لوضوح الحق في ذلك والأول أولى، وقال البيضاوي: فلا أقسم لظهور الأمر واستغنائه عن التحقيق بالقسم. أو فلا، رد لإنكارهم البعث و (أُقْسِمُ) مستأنف، قال الكرخي: وأما حمله على معنى نفي الإقسام لظهور الأمر فيرده تعيين المقسم به بقوله بما تبصرون الخ أهـ.

(إنه لقول رسول كريم) أي أن القرآن لتلاوة رسول كريم على الله فهو في غاية الكرم الذي هو البعد عن مساوئ الأخلاق، على أن المراد

بالرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أو أنه لقول يبلغه رسول كريم، قال الحسن والكلبي ومقاتل يريد به جبريل، دليله قوله:

(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) وعلى كل حال فالقرآن ليس من قول محمد صلى الله عليه وسلم ولا من قول جبريل عليه السلام، بل هو من قول الله عز وجل، فلا بد من تقدير التلاوة أو التبليغ، وفي لفظ الرسول ما يدل على ذلك فاكتفى به عن أن يقول عن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت