فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456056 من 466147

تضلّ الرّيح في خوائه وقال الكميت وذكر الرّياح"1":

ترامى بكذّان الإكام ومروها ترامي ولدان الأصارم بالخشل

أراد أن الرياح ترامى بالحجارة الكبار ، كما يترامى الصّبيان بنوى المقل.

وقال آخر"2":

زعمت غدانة أنّ فيها سيّدا ضخما يوازنه جناح الجندب

يرويه ما يروي الذّباب فيتتشي سكرا وتشبعه كراع الأرنب

هذه الأبيات التي ذكرناها ومثلها في الشعر كثير.

والعرب تقول: له الطّمّ والرّمّ ، إذا أرادوا تكثير ماله.

والطمّ: البحر ، والرّم: الثرى. وهذا لا يملكه إلا اللّه تعالى.

ويقولون: (فلان دون نائله العيّوق) ويقولون: (له الضّحّ والرّيح) يريدون ما طلعت عليه الشمس ، وجرت عليه الرّيح.

ويقولون: (فلان يثير الكلاب عن مرابضها) يريدون أنه لشرهه ولؤمه - يثيرها عن مواضعها ، يطلب تحتها شيئا فاضلا من طعمها ليأكله. وهذا ما لا يفعله بشر.

وقال الشاعر"3":

تركوا جارهم يأكله ضبع الوادي ويرميه الشّجر

والشجر لا يرمي أحدا.

(1) البيت من الطويل ، وهو في ديوان الكميت 2/ 97 ، وفيه:"بالخشل"بسكون اللام ، بدل:

"بالخشل"بكسر اللام. ولسان العرب (كذذ) ، وتاج العروس (كذذ) . []

(2) يروى عجز البيت الأول بلفظ:

ضخما يواريه جناح جندب والبيتان من الكامل ، وهما للأبيرد الرياحي في ديوانه ص 273 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3/ 10 ، والأغاني 13/ 142 ، والحيوان 6/ 351 ، وثمار القلوب ص 325.

(3) البيت من الرمل ، وهو بلا نسبة في كتاب الحيوان 6/ 561.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت