واستعمال ذلك فِي الضبّ لِمَا اعتقدوا فِي الضبّ أَنَّه يُعِدّ عقرباً تلدغ من يُدخل يده فِي جُحْرِه حتَّى قيل: العقرب بوّاب الضَّبِّ وحاجبُه.
ولاعتقاد الخديعة فيه قيل: أَخدع من ضبّ.
وطريق خادع وخَيْدَعٌ: مُضِلّ كأَنَّه يخدع سالكه.
وقيل: المؤمن يُخدع عن درهمه ولا يُخدع عن دينه، والمنافق يُخدع عن دينه ولا يُخدع عن درهمه.
وفى الحديث"إِنَّ بين يدي السّاعة سنين خَدَّاعة"قيل معناه أَنَّ النَّاس فيها خُدّاع.
وقيل: من قولهم سنة خادعة إِذا مضت سريعة، أَى سنون تمرّ سريعة لقربها من القيامة، ولغفلة النَّاس فيها عن مرور الأَيّام.
قال:
*أَلا إِنَّ دنياك مثل الوديعة * جميعُ أَمانيك فيها خديعهْ*
*فلا تغتررْ بالَّذى نِلْته * فما هي إِلاَّ سراب بِقِيعهْ*
وقول الشَّاعر:
*أَبيضَ اللَّون لذيذا طعمه * طيِّبَ الرّيق إِذا الرّيقُ خَدَع*
أَى فسد، أَى خفى طِيبُه. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 529 - 531}