فصل
قال الفخر:
ذكروا فِي اشتقاق لفظ الإنسان وجوهاً: أحدها: يروى عن ابن عباس أنه قال: سمي إنساناً لأنه عهد إليه فنسي، وقال الشاعر.
سميت إنساناً لأنك ناسي.
وقال أبو الفتح البستي:
يا أكثر الناس إحساناً إلى الناس .. وأكثر الناس إفضالاً على الناس
نسيت عهدك والنسيان مغتفر .. فاغفر فأول ناس أول الناس
وثانيها: سمي إنساناً لاستئناسه بمثله.
وثالثها: قالوا: الإنسان إنما سمي إنساناً لظهورهم وأنهم يؤنسون أي يبصرون من قوله: {آنس مِن جَانِبِ الطور نَاراً} [القصص: 29] كما سمي الجن لاجتنانهم.
واعلم أنه لا يجب فِي كل لفظ أن يكون مشتقاً من شيء آخر وإلا لزم التسلسل، وعلى هذا لا حاجة إلى جعل لفظ الإنسان مشتقاً من شيء آخر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 55}
فصل
قال ابن كثير
النفاق: هو إظهار الخير وإسرار الشر، وهو أنواع: اعتقادي، وهو الذي يخلد صاحبه فِي النار، وعملي وهو من أكبر الذنوب، كما سيأتي تفصيله (7) فِي موضعه، إن شاء الله تعالى، وهذا كما قال ابن جريج: المنافق يخالف قَوْلُه فِعْلَهُ، وسِرّه علانيته، ومدخله مخرجه، ومشهده مَغِيبه.