فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28320 من 466147

حيث جعل سبحانه الكبرياء مقام الرداء والعظمة مقام الإزار ، ومعلوم أن الرداء أرفع من الإزار فيجب أن يكون صفة الكبر أرفع من العظمة ، ويقال: إن الكبير هو الكبير فِي ذاته سواء استكبره غيره أم لا ، وأما العظمة فعبارة عن كونه بحيث يستعظمه غيره ، فالصفة الأولى على هذا ذاتية وأشرف من الثانية ويمكن أن يجاب على بعد بأن ما ذكروه خاص بما إذا استعمل الكبير والعظيم فِي غيره تعلى أو فيما إذا خلا الكلام عن قرية تقتضي العكس ، أو يقال: إنه سبحانه جعل العظمة وهي أشرف من لكبرياء إزاراً لقلة العارفين به جل شأنه بهذا العنوان بالنظر إل العارفين بعنوان الكبرياء فلقلة أولئك كانت إزاراً ولكثرة هؤلاء كانت رداءاً وسبحان الكبير العظيم ، وذكر الراغب (( أن أصل عظم الرجل كبر عظمه ثم استعير لكل كبير وأدري مجراه محسوساً كان أو معقولاً معنى كان أو عيناً ، والعظيم إذا استعمل فِي الأعيان فأصله أن يقال فِي الأجزاء المتصلة والكبير يقال فِي المنفصلة ، وقد يقال فيها أيضاً: عظيم وهو بمعن كبير كجيش عظيم ) )، وعظم العذاب بالنسبة إلى عذاب دونه يتخلله فتور وبهذا التخللي يصح ان يتفاضل العذابان كسوداين أحدهما اشبع من الآخر وقد تخلل الآخر ما ليس بسواد.

وقه ذهب المسلمون إلى أنه يحسن من الله تعالى تعذيب الكفار ، وهذه الآية وأمثالها شواهد صدق على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت