فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 2719

والصحيح ما ذهب إليه الجمهور أنه لا يجوز له الفطر إلا إذا كان الفطر أرفق به، أما إذا كان لا يتأثر فإنه لا يجوز له الفطر بل يجب عليه.

ثانيًا: السفر:

السفر عذر يباح فيه الفطر، قال تعالي: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [1] .

قال ابن قدامة [2] :"وجواز الفطر للمسافر ثابت بالنص والإجماع".

اشترط الفقهاء للسفر المبيح للفطر شروطًا منها:

1 -أن يكون السفر مما تُقْصَرُ فيه الصلاة: قال ابن رشد في بداية المجتهد [3] :"أما المعنى المعقول من إجازة الفطر في السفر فهي المشقة، ولما كانت لا توجد في كل سفر، وجب أن يوجد الفطر في السفر الذي فيه المشقة، ولما كان الصحابة كأنهم مجمعون على الحد في ذلك وجب أن يقاس ذلك على الحد في تقصير الصلاة".

قلنا: والحد الذي تقصر فيه الصلاة ويجوز فيه الفطر اختلف فيه الفقهاء:

فقال بعضهم [4] : إن السفر الذي يباح له قصر الصلاة وجواز الفطر يحد بالعرف ولا يحد بالمسافة المقدرة بالكيلومترات، فما سمِّيَ في العُرف سفرًا يقصر ويفطر فيه، وما لا فلا.

(1) سورة البقرة: 185.

(2) المغني (4/ 406) .

(3) بداية المجتهد (1/ 346) .

(4) مجموع الفتاوى، لشيخ الإِسلام (24/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت