يفسد الاعتكاف بما يلي:
دليل ذلك قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [1] .
هل يفسد الاعتكاف بدواعي الجماع كاللمس والتقبيل؟ للفقهاء أقوال في ذلك:
القول الأول وهو قول الحنفية [2] والحنابلة [3] : أن اللمس والتقبيل ونحوه يُفْسِدُ الاعتكافَ إذا أنزل، فإن لم ينزل لم يفسد الاعتكاف.
القول الثاني: أنه يبطل مطلقًا بدواعي الجماع، أي: سواء أنزل أم لم ينزل. وهذا أحد الأقوال عند الشافعية [4] .
القول الثالث قول المالكية [5] : إذا قصد بذلك اللذة بطل اعتكافه، والصواب ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة.
الخروج من المسجد بغير حاجة مفسد للاعتكاف، أما إذا كان الخروج لحاجة فلا يبطل الاعتكاف. والحاجة: هو ما لا بد له منه كغائط وبول، فإنه لا بد منه، ولا يمكن فعله في المسجد.
(1) سورة البقرة: 187.
(2) بدائع الصنائع (3/ 1071 - 1072) .
(3) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (7/ 626) .
(4) مغني المحتاج (1/ 452) .
(5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 514) .