عبادة والعبادة شرط لصحتها النية ولعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات" [1] فالحديث يشمل الصحة وحصول الثواب.
1 -يشترط للأذان أن يكون بلغة العرب. وبهذا قال الحنفية [2] والحنابلة [3] ، فلا يصح الإتيان به بأي لغة أخرى.
2 -وذهب الشافعية [4] إلى أنه إن كان يؤذن لجماعة وفيهم من يحسن العربية لم يجز الأذان بغيرها، أما إن كان هناك من لا يجيد اللغة العربية ولا يحسنها فإنه يجزئ بلغتهم.
والصحيح: أنه لا يجزئ الأذان بغير اللغة العربية؛ لأن الأذان إنما ورد بلغة العرب، وقياسًا على أذكار الصلاة: فكما أنها لا تصح بغير العربية فكذلك الأذان والإقامة لا يصحان إلا باللغة العربية.
الشرط السادس: رفع الصوت بالأذان:
1 -أوجب الفقهاء من الشافعية [5] والحنابلة [6] رفع الصوت بالأذان؛ ليحصل السماع المقصود بالأذان، وهو رأي عند الحنفية [7] ، هذا إذا كان الغرض
(1) أخرجه البخاريُّ في باب بدء الوحي رقم (1) ، ومسلمٌ في كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنية"وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، برقم (1907) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
(2) حاشية ابن عابدين (1/ 256) .
(3) كشاف القناع (1/ 215) .
(4) المجموع (3/ 121) .
(5) مغني المحتاج (1/ 137) .
(6) كشاف القناع (1/ 217) .
(7) البدائع (1/ 149) ، حاشية ابن عابدين (1/ 261) .