الطريق الأول: الشهادة.
الشهادة لغة: الحضور، وهي اسم من المشاهدة: وهي الإطلاع على الشيء عيانًا، والمشهد: المحضر [1] .
وفي الاصطلاح: إخبار عن عيان بلفظ الشهادة في مجلس القاضي بحق للغير على آخر [2] .
الإثبات، بالشهادة مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.
أما الكتاب: فقول الله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [3] ، ثم قال تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [4] ، وقال تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [5] .
وأما السنة: فقد روى مسلم بسنده عن عَلْقَمَةَ بن وَائِلٍ عن أبيه قال جاء رَجُلٌ من حضرموت، وَرَجُلٌ من كِنْدَةَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحْضْرَمِيُّ: يا رَسُولَ الله إِنَّ هذا قد غَلَبَني على أَرْضٍ لي كانت لِأَبِي، فقال الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي في يَدِي أَزْرَعُهَا ليس له فيها حَقٌّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِلْحَضرَمِيِّ:"أَلكَ بَيِّنَةٌ"قال: لا،
(1) المصباح المنير (1/ 324) .
(2) التعريفات للجرجاني (ص: 170) .
(3) سورة البقرة: 282.
(4) سورة البقرة: 282.
(5) سورة الطلاق: 2.