فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 2719

أما التنحنح في الصلاة فالجمهور على أنه إن كان لغير عذر بطلت الصلاة إن ظهر منه حرفان، فإن كان لعذر أو فعله لغرض صحيح لم تفسد الصلاة به.

والصحيح أنه لا تبطل الصلاة بذلك، وهو أحد قولي الإِمام مالك [1] .

أما النفخ في الصلاة؛ فالمالكية [2] صرحوا ببطلان الصلاة بتعمده، وهذا هو أحد الأقوال عندهم، وقيّد الحنابلة [3] بطلان الصلاة بالنفخ فيما إذا بان حرفان.

والصواب عدم بطلان الصلاة بالنفخ فيها، وهذا هو أحد الأقوال عند المالكية، إلا إن كان النفخ لعبث، فإنه يبطل الصلاة؛ لمنافاة العبث لها، وإن كان لحاجة لم يبطل الصلاة.

ذكرنا فيما سبق أنه يشترط لصلاة الفريضة استقبال القبلة وما يترتب على عدم استقبالها من أحكام.

اتفق الفقهاء على أن من ترك ركنا من أركان الصلاة عمدًا، بطلت صلاته ولم تصح، وإن تركه سهوًا أو جهلًا فقد اتفقوا على وجوب الإتيان به إن أمكنه تداركه، فإن لم يمكنه تداركه فقد اختلف الفقهاء في ذلك:

(1) حاشية الدسوقي (1/ 281) .

(2) حاشية الدسوقي (1/ 281) .

(3) مطالب أولي النهي (1/ 520 - 521) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت