فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 2719

إذا تطوع المزكي فأخرج عما وجب عليه سنًا أعلى من السن الواجب جاز، مثل أن يخرج بدل بنت مخاض بنت لبون أو حقة، أو جذعة أو عن بنت لبون حقة أو جدعة، قال ابن قدامة لا نعلم في ذلك خلافًا لما في حديث أبي بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمن قدم ناقة عظيمة سمينة عن بنت مخاض:"ذَاكَ الَّذِي عَلَيْكَ فَإنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللهُ فِيهِ وَقَبِلنَاهُ مِنْكَ ..." [1] .

إن أخرج بدل الشاة ناقة أجزأه، وكذا عما وجب من الشياه فيما دون خمس وعشرين لأنه يجزئ عن خمس وعشرين فإجزائه عما دونها أولى، وأيضًا لأن الشريعة لا تفرق بين متماثلين، والشارع أسقط الإبل فيما دون خمس وعشرين رفقًا بالمالك وهذا مذهب الشافعي [2] ، والأصح عند المالكية [3] .

وذهب الحنابلة [4] إلى أنه لا يجزئ لأنه أخرج عن المنصوص عليه غيره من غير جنسه، فلم يجزئه، كما لو أخرج عن الأربعين من الغنم بعيرًا.

والراجح: ما ذهب إليه الأولون، أي أنه إذا أخرج بدل الشاة ناقة أجزأه ذلك، وهذا هو اختيار الشيخ محمَّد الصالح العثيمين [5] -رحمه الله-.

(1) رواه أبو داود، والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي.

(2) روضة الطالبين (2/ 104) .

(3) رواه أبو داود، وحسنه الألباني في سنن أبي داود (2/ 104) .

(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (6/ 398، 399) .

(5) الشرح الممتع (6/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت