فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 2719

قال في الإفصاح:"واتفقوا على أن أربعة أخماس الغنيمة يقسم على من شهد الواقعة إذا كان من أهل القتال" [1] .

أولًا: الأموال المنقولة:

وتعد الأموال التي تؤخذ بالقوة والغلبة في القتال غنيمة، ويؤخذ خمسها للإمام لصرفها في مصالح المسلمين وأربعة أخماسها للغانمين.

ثانيًا: الأرض: وهي على ضربين:

1 -ما فتح عنوة وقوة: وقد اختلف فيها الفقهاء على النحو الآتي:

أ- فذهب الحنفية وهو رواية عن أحمد: إلى أن الإِمام مخير بين أن يقسمها على المسلمين المقاتلين، أو يضرب على أهلها الخراج ويقرها بأيديهم، وذلك لأن كلاًّ من الأمرين قد ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقد ظهر على مكة عنوة فلم يقسمها، وكذلك بني قريظة وبني النضير، وقسَّم نصف خيبر على المسلمين ووقف النصف.

ب- وذهب المالكية وهو رواية عن أحمد: إلى أن الأرض لا تقسَّم وتكون وقفًا يصرف خراجها في مصالح المسلمين لفعل عمر في العراق، حيث لم يقسمها وكان بمحضر من الصحابة ولم يخالفه أحد فصار إجماعًا.

ج- وذهب الشافعية وهو رواية عن أحمد: إلى أن الأرض تُقسَّم على المقاتلة كما يقسم المنقول، لقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [2] ، حيث يفهم منه أن أربعة أخماسها للغانمين، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك.

(1) الإفصاح لابن هبيرة (2/ 278) .

(2) سورة الأنفال: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت