وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بجواز طلب الخلع في مثل هذه الحال في فتواها رقم (8420) [1] .
يكون الخلع محرمًا في صور ثلاث:
الأولى: إذا كانت حالهما مستقيمة وليس هناك ضرر يدعو إليه؛ لحديث ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة" [2] ، وحديثه أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"المختلعات هن المنافقات" [3] ، وفي رواية عن عقبة بن عامر قال؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات" [4] . ولأنه إضرار بها وبزوجها وإزالة لمصالح النكاح من غير حاجة.
ويرى الشافعية جوازه في هذه الحالة إذا وجد الرضا من الطرفين لقوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [5] ، ولأنه رفع عقد بالتراضي جعل لدفع الضرر فجاز من غير ضرر كالإقالة في البيع [6] .
فإذا خالع الزوج زوجته في هذه الحال صح في قول أكثر أهل العلم [7] .
(2) رواه وأبو داود [2/ 268 (2226) ] ، والترمذيُّ [3/ 493 (1187) ] وقال:"حسن".
(3) رواه الترمذيُّ [3/ 492 (1186) ] وقال:"حديث غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي".
(4) قال الهيثمي في المجمع (5/ 5) وقال:"رواه الطبراني وفيه قيس ابن الربيع وثقة الثوري وشعبة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح".
(5) سورة النساء: 4.
(6) المهذب (2/ 90) .
(7) المغني (8/ 177) .