واحتج لذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب" [1] .
أولًا: من فاته شيء من التكبير:
من فاته شيء من التكبيرات في صلاة الجنازة فيسن له قضاء ما فاته؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" [2] . هذا إن كانت الجنازة لم ترفع، أما إذا رفعت الجنازة فهو مخير بين الأمرين: إما أن يتابع التكبير ويسلم، وإما أن يسلم بدون متابعة للتكبير.
ثانيًا: إذا كبر الإِمام ثلاثًا ثم سلم:
فإن كان عمدًا بطلت الصلاة [3] ، وإن كان سهوًا فقد اختلف في ذلك الفقهاء:
1 -فقال المالكية [4] : لزم المأموم أن ينبهه فيكبرها، أي التكبيرة الرابعة، فإن رجع عن قرب وكمل التكبير، كملوه معه وصحت صلاة الجميع.
2 -أما الحنابلة [5] فقالوا: إن ترك التكبير سهوًا فإن كان مأمومًا كبرها ما لم يَطُلِ الفصل، (أي بعد السلام) ، وإن كان إمامًا نبهه المأموم، فيكبرها ما لم يطل
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الجنازة، باب في الصفوف على الجنازة، برقم (3166) ، والترمذيُّ في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت، برقم (1028) وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود برقم (3166) ، وضعيف سنن الترمذيُّ، برقم (1024) وضعيف الجامع، برقم (5220) من حديث مالك بن هبيرة -رضي الله عنه-.
(2) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، برقم (610) ، ومسلمٌ في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيًا، برقم (602) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(3) الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 411) ، شرح البهجة (2/ 113) .
(4) حاشية الدسوقي (1/ 411) .
(5) معونة أولي النهى (2/ 444) ، غاية المنتهى (1/ 242) .