مكاثر بكم الأمم" [1] ."
ويستحب في الرجل أن يكون ديّنًا وذا أخلاق حسنة لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" [2] ، كما يستحب فيه ما يستحب في المرأة بأن يكون ذا حسب ومال وجمال وأن يكون ممّن يعرفون بالإنجاب.
وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية في فتواها رقم (20062) ، ورقم (13656) بأن على الولي أن يختار لموليته الرجل الكفء الصالح ممّن يرضى دينه وأمانته والأتقى لله جل وعلا في جميع أموره والأحسن خلقًا والأكمل عقلًا [3] .
لقد شرع الإِسلام للرجل أن يتزوج أربع نسوة، وليس له أن يزيد عليهن بإجماع أهل العلم قال ابن قدامة: ولا نعلم أحدًا خالفه إلا شيئًا يُحكى عن القاسم
(1) رواه أبو داود برقم (2050) ، والنسائيُّ برقم (3227) ، وابن حبان برقم (4056، 4057) ، والحاكم [2/ 176 (2685) ] ، وقال عقبه:"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة".
(2) رواه الترمذيُّ برقم (1084) ، وابن ماجه برقم (1967) ، وابن حبان في الثقات (5/ 449) ،
والمجروحين (2/ 141) ، والطبرانيُّ في الأوسط [1/ 141 (446) ] ، و [7/ 131 (7074) ] , والحاكم في المستدرك [2/ 179 (2695) ] ، وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، والخطيب في تاريخ بغداد (11/ 60) .
قال الترمذيّ (3/ 394) :"قد خولف عبد الحميد بن سليمان في هذا الحديث، ورواه الليث بن سعد عن ابن عجلان عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. قال أبو عيسى:"قال محمَّد: وحديث الليث أشبه، ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا"أ. هـ. وقال في العلل (ص: 154) :"وعبد الحميد بن سليمان صدوق إلا أنه ربما يهم في الشيء"أ. هـ."